من نذر الصِّيام يوم العيد ... أفطره حتمًا [1] بلا ترديد
لكنما [2] كفارة اليمين ... مع القضا تلزم باليقين
أي: إذا نذر أن يصوم يوم عيد فطر أو أضحى [3] أفطره وجوبًا لتحريم صومه، وعليه كفارة يمين لعدم وفائه بنذره، وعليه أيضًا قضاؤه [4] ، وهذا مبني على انعقاد نذر المعصية، وتقدم بيان الخلاف فيه.
واختار القاضي وغيره يلزمه كفارة يمين فقط، وتقدمت الإشارة إلى الفرق بينه وبين نذر صوم يوم حيض [5] .
يوم قدوم الحب من قد نذرا ... صومًا وكان قافلًا قد هجرا
وافقه في الطالع السعيد [6] ... يوم الوصال كان يوم عيد [7]
فعنه لا يصوم يقضي وطرًا [8] ... وعينوه قاضيًا مكفرًا
الحب: بكسر الحاء: المحبوب، والقافل: الراجع من سفر، والمعنى أنَّه إذا نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم يوم العيد فعن أحمد لا يصومه بل يقضي ويكفر كفارة يمين وهو قول أكثر أصحابنا والحاكم وحماد.
وعنه: يقضي ولا كفارة، وهو قول الحسن والأوزاعي وأبي عبيد وأحد قولي الشّافعيّ؛ لأنّه فاته [9] الصوم الواجب بالنذر فلزمه قضاؤه كما لو
(1) في هامش أ، جـ (وفي نسخة جزمًا) .
(2) في نظ والأزهريات لكنها.
(3) في أ، جـ ضعيف.
(4) مذهب الحنفية يصح النَّذْر ويجب فطرها ويقضي، ولكن هل يكفر لم يذكر في بدائع الصنائع 5/ 83 أن عليه شيئًا.
(5) في النجديات، هـ، ط الحيض.
(6) في أ، حـ الصّعيد.
(7) في د، س العيد.
(8) في نظ فطر.
(9) في النجديات، هـ فات.