لحديث عفي لأمتي عن الخطأ والنِّسيان [1]
وقال الشّافعيّ: يباح متروك التّسمية عمدًا وسهوًا [2] ؛ لأنّ البراء روى أن [3] النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المسلم يذبح على اسم الله سمى [4] أو لم يسم" [5] . وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل فقال:"أرأيت الرَّجل منا يذبح وينسى أن يسمي الله فقال اسم الله في قلب كلّ مسلم" [6] وقد روي عن أحمد مثل ذلك.
ولنا: قول الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا أرسلت كلبك وسميت فكل"، قلت [7] : أرسل كلبي فأجد [8] معه كلبًا آخر؟"قال:"لا تأكل فإنّما سميت على كلبك ولم تسم على الآخر"متفق عليه."
وفي لفط:"إذا خالط [9] كلابًا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن [10] فلا تأكل"، وفي حديث أبي ثعلبة: (وما صدت بقوسك
(1) سبق تخريجه.
(2) انظر مغني المحتاج 4/ 272.
(3) في هـ عن.
(4) سقطت من هـ.
(5) قال الصنعاني في سبل السّلام 4/ 174 - 175 وأمّا ما اشتهر من حديث:"المؤمّن يذبح على اسم الله سمى أم لم يسم"، وإن قال الغزالي في الإحياء صحيح فقد قال النووي: إنّه مجمع على ضعفه وقد أخرجه البيهقيُّ من حديث أبي هريرة وقال: إنّه منكر لا يحتج به.
(6) رواه الدارقطني 4/ 295 وقال: فيه مروان بن سالم ضعيف.
(7) القائل راوي الحديث الّذي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -وهو عدي بن حاتم الطائي وقد سبق تخريج حديثه أول الباب.
(8) في هـ وأجد.
(9) في ط إذا خالط كلب كلابًا.
(10) في د، س فأمسكت وقتلت.