الذي يأكل الخنزير والمحرمات لا يكون ظاهره نجسًا.
ولنا: ما روي أن عمر قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الجلالة وألبانها) رواه أبو داود [1] ، وروى عبد الله بن عمرو بن العاص [2] قال [3] : (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإبل الجلالة أن يؤكل لحمها ولا يحمل عليها إلا الأدم [4] ، ولا يركبها الناس حتى تعلف [5] أربعين ليلة) رواه الخلال بإسناده [6] ، ولأن لحمها متولد من النجاسة فيكون نجسًا كرماد النجاسة، وأما شارب الخمر فليس ذلك أكثر غذائه، وإنما [7] يتغذى الطاهرات [8] ، وكذا الكافر في الغالب، وكان ابن عمر إذا أراد أكلها حبسها ثلاثًا [9] ، ويكره ركوب الجلالة أيضًا وهو قول عمر وابنه وأصحاب الرأي: لحديث عبد الله بن عمرو ولأنها ربما عرقت فتلوث بعرقها.
وهكذا [10] فالزرع والثمار ... بنجس [11] إن تسق لا تماروا
أي: مثل الجلالة في التحريم والنجاسة ما سقي النجس [12] من زرع
(1) أبو داود برقم 3785 والترمذيُّ برقم 1824 وابن ماجة برقم 3189 وهو عندهم من حديث عبد الله بن عمر وقد ذكره المؤلف هنا عن عمر وهو وهم منه -رحمه الله- والحديث قال فيه الترمذيُّ: حسن غريب.
(2) في النجديات عبد الله عن ابن عبد عمرو بن العاص.
(3) في ب، جـ قد.
(4) في النجديات وط الدم.
(5) في د، س تعلق.
(6) رواه الدارقطني 4/ 283 والبيهقيُّ 9/ 333 وفي سنده إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه وهو ضعيف وكذا أبوه ولكنه أحسن حالًا من ابنه. انظر ميزان الاعتدال 1/ 212 - 213.
(7) في أوأما.
(8) في ط بالطاهرات.
(9) رواه ابن أبي شيبة 8/ 335 وصحح الحافظ ابن حجر إسناده في فتح الباري 9/ 558 ورواه أيضًا عبد الرزاق 4/ 522.
(10) في أكذ وفي ب، جـ وكذا.
(11) في النجديات، د، س ينحس إن تسقى وفي ط تنجس.
(12) في ب، ط بالنجس.