إن الله حرّم [1] مكة ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها [2] دمًا ولا يعضد فيها شجرة"فإن أحدًا ترخص بقتال [3] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس فليبلغ الشاهد الغائب [4] ."
وهذا يدفع الاستدلال بقتل ابن خطل، والآية مخصصة [5] لأخبار العموم، والقياس على الكلب العقور لا يصح فإن [6] طبعه الأذى فلم [7] يحرمه الحرم، والآدمي الأصل فيه الحرمة وحرمته عظيمة وإنما أبيح لعارض.
وإن فعل ذلك في الحرم استوفي منه فيه [8] كما روي عن ابن عباس [9] لئلا تتعطل حدود الله تعالى في حق أهل الحرم.
وأما حرم المدينة فلا يمنع إقامة [10] حد ولا قصاص, لأن النص إنما ورد في حرم مكة، وحرم المدينة دونه فلا يصح قياسه عليه وكذا [11] سائر البقاع.
وهكذا في بلد الغزاة ... إقامة الحد فلا تواتي
(1) في أ، جـ جررت كلمة (حرم) .
(2) في ب، جـ بها.
(3) في أ، جـ فقتال.
(4) رواه البخاري 1/ 176 - 177 ومسلمٌ برقم 1354 والترمذيُّ برقم 809، 1406 والنسائيُّ 5/ 205 - 206.
(5) في د، س مخصوصة.
(6) في د، س فإنه.
(7) في هـ فلا.
(8) سقطت من أ، جـ.
(9) يشير إلى ما رواه أحمد عن ابن عباس أنه قال: (من سرق أو قتل في الحرم أقيم عليه في الحرم) . انظر نيل الأوطار 7/ 49.
(10) في جـ إقامته.
(11) في هـ وكذلك.