فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 858

لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبادة:"والثيب بالثيب الجلد والرجم"رواه مسلم [1] ؛ وعنه يرجم ولا يجلد وهي المذهب وبهذا قال النخعي والأوزاعي والزهري ومالك [2] والشافعيُّ [3] وأبو ثور وأصحاب الرأي [4] واختاره أبو إسحاق الجوزجاني وأبو بكر الأثرم ونصراه في سننهما, لأن جابرًا روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعزًا ولم يجلده [5] ورجم الغامدية ولم يجلدها [6] ، وقال:"واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"متفق عليه [7] ، ولم يأمره بجلدها قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول في حديث عبادة: إنه أول حد نزل، وإن حديث ماعز بعده رجمه - صلى الله عليه وسلم - ولم يجلده وعمر -رضي الله عنه- رجم [8] ولم يجلد [9] ونقل عنه [10] إسماعيل بن سعيد نحو هذا, ولأنه حد فيه قتل فلم يجتمع معه جلد [11] كالردة.

= وترك الصحابة ذكر الجلد لأنه معلوم من الكتاب والسنة وأيضًا فأحاديث عدم جلده للزاني المحصن نافية وحديث عبادة مثبت والمثبت مقدم على النافي. انظر نيل الأوطار 7/ 102 - 103.

(1) مسلم برقم 1690.

(2) الكافي لابن عبد البر 2/ 1069 - 1070.

(3) مغني المحتاج 4/ 146.

(4) المبسوط 9/ 37.

(5) رواه أحمد عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجم ماعز بن مالك ولم يذكر جلدًا، وقال فيه الشوكاني في نيل الأوطار7/ 98: (وحديث جابر أيضًا أخرجه البيهقيُّ وأورده الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه وقد أخرجه أيضًا البزار قال في مجمع الزوائد: في إسناده صفوان بن المفلس لم أعرفه وبقية إسناده ثقات) .

(6) حديث الغامدية رواه مسلم برقم 1695 وأبو داود برقم 4434.

(7) البخاري 12/ 121 ومسلمٌ برقم 1697 - 1698 وأبو داود برقم 4445 والترمذيُّ برقم 1433 والنسائيُّ 8/ 240، 241.

(8) ما بين القوسين سقط من د، س.

(9) رواه مالك في الموطأ 4/ 144 وهو في الاعتبار 202 والمحلى 11/ 233.

(10) أي: عن أحمد وكلامه يوهم أنه عن عمر وليس كذلك فإن إسماعيل ابن سعيد أحد تلاميذ الإمام أحمد.

(11) في هـ جلدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت