خلافًا، لأن القصاص عقوبة تدرأ بالشبهات والشبهة ها هنا متحققة [1] ، لأنه مستحق [2] لإتلاف هذا الطرف ضمنًا لاستحقاقه [3] إتلاف الجملة، ولا يلزم من سقوط القصاص أن لا تجب الدية كما لو لم يكافئه.
قبل اندمال الجرح من يقتص ... ثم سرى فهدر قد نصوا
أي: إذا اقتص المجني عليه في الجرح قبل اندماله ثم سرى إلى طرفه أو نفسه فسرايته هدر، لحديث جابر أن رجلًا طعن رجلًا [4] بقرن في ركبته فقال: يا رسول الله اقدني، فقال [5] :"حتى تبرأ"فأبى وعجل فاستقاد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنتنت رجل المستقيد وبرئت رجل المستقاد منه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس لك شيء إنك عجلت"رواه سعيد مرسلًا [6] ، لأنه تعجل ما لم يكن له استعجاله فبطل حقه كقاتل مورثه [7] ، وبهذا فارق من لم يقتص.
وممسك القتيل حتى قتلا ... فيحبس الدهر بما قد فعلا
أي [8] إذا أمسك إنسانًا لآخر حتى قتله، مثل إن أمسكه [9] له حتى ذبحه حبس الممسك حتى يموت ولا قود عليه ولا دية [10] ، لما روى ابن
(1) في د، س محققة.
(2) في أ، جـ قدم لفظ لأنه قبل كلمة متحققة.
(3) في هـ الاستحقاق.
(4) سقطت من هـ.
(5) في د، س قال.
(6) روى أحمد نحوه 2/ 217 والدارقطنيُّ 3/ 89 والبيهقيُّ 8/ 67 مرسلًا عن عمرو بن دينار ووصله أبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان وخطأهما الدراقطني. انظر نيل الأوطار 7/ 31.
(7) في النجديات موروثة.
(8) سقطت من هـ.
(9) في أ، جـ مسكه وفي د، س أمسك.
(10) وممن يرى أن الممسك يحبس الظاهرية والهادوية والشافعية والحنفية ورجحه الشوكاني في نيل الأوطار 7/ 26 قال: (والحق العمل بمقتضى الحديث المذكور لأن إعلاله بالإرسال غير قادح على ما ذهب إليه أئمة الأصول وجماعة من أهل الحديث وهو الراجح) ... =