وكما لو قالت: طلقني ثلاثًا على ألف عند أبي حنيفة [1] .
فإن قيل: الفرق بينهما أن الباء للعوض دون الشرط وعلى للشرط فكأنها شرطت في استحقاق الألف أن يطلقها [2] ثلاثًا.
قلنا: لا نسلم أن على للشرط فإنها ليست مذكورة في حروفه وإنما معناها ومعنى الباء واحد وقد سوى بينهما فيما إذا قالت طلقني وضرتي [3] بألف أو على ألف، ومقتضى اللفظ لا يختلف بكون المطلقة [4] واحدة أو اثنتين [5] ، فأما إن لم يكن بقي من عدد طلاقها سواها فإنه يستحقه علمت أو لم تعلم، لأنها كملت الثلاث وحصلت ما يحصل بالثلاث من البينونه [6] وتحريم العقد فوجب بها العوض كما لو طلقها ثلاثًا.
وقوله: (وواقع إجماعًا الطلاق) [7] ، يشير به إلى أن الاختلاف هنا إنما هو في استحقاق الزوج لثلث [8] الألف [9] لا [10] في وقوع الطلاق فإنه لا خلاف في وقوعه لصدوره [11] من أهله في محله.
وشرطها مع ألفها تطليقة ... ضرتها فلازم توثيقة [12]
يعني: إذا قالت لزوجها: طلقني بألف على أن تطلق ضرتي ونحوه
(1) انظر حاشية ابن عابدين 3/ 448 - 449.
(2) في، ط يطلقها.
(3) في أ، ب والأصل الذي اعتمد عليه ناشر. (ط) وضرت.
(4) في ط الطلقة.
(5) في أ، ب، هـ، ط ثنتين وفي س أثنين.
(6) في النجديات، ط بينونة.
(7) في النجديات والأزهريات وراقع الطلاق إجماعًا.
(8) في أ، جـ، ط الثلث وفي ب ثلث.
(9) في ط للألف.
(10) في النجديات، ط إلا.
(11) في د لضروروة.
(12) في ب وثيقة.