غير تزويج [1] استدلالًا بقوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 22] قال في الإنصاف: وعليه الأكثر [2] وقيل: هو [3] حقيقة في العقد مجاز في الوطء وهذا الصحيح من المذهب وقدمه في الإقناع والمنتهى وغيرهما [4] ، لأن الأشهر استعمال لفظة [5] النكاح بإزاء [6] العقد في الكتاب والسنة ولسان أهل العرف وقد قيل: ليس في الكتاب لفظ [7] النكاح بمعنى الوطء إلا قوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] ولأنه يصح نفيه عن الوطء فيقال هذا سفاح وليس بنكاح، وفي الخبر:"ولدت من نكاح لا من سفاح" [8] .
وقيل [9] : حقيقة في الوطء مجاز في العقد، وقيل: إنه حقيقة في كل واحد باعتبار مطلق [10] الضم، قال ابن رزين: هو الأشبه لأن القول بالتواطئ خير من الاشتراك والمجاز، لأنهما على خلاف الأصل.
وأطلق الوجب في النكاح ... لتائق كخائف السفاح
رجحها طائفة كثيرة ... لأنها رواية شهيرة [11]
عبد العزيز جازم مقرر [12] ... وابن أبي موسى فقال: الأظهر [13]
(1) أي: من غير عقد فإذا وطئ الأب امرأة بشبهة أو زنا حرمت بذلك على ابنه على مقتضى ما رجحه القاضي.
(2) الإنصاف 8/ 5.
(3) في د هي.
(4) في د، س وغيرهم.
(5) في هـ لفظ.
(6) في ط بأنه وفي أ، جـ بأن.
(7) في النجديات، ط لفظة.
(8) رواه البيهقي 7/ 190 وابن جرير الطبري 11/ 76 عن جعفر بن محمد مرسلًا وقد روى متصلًا عن علي وعائشة وابن عباس وأبي هريرة بطرق كلها لا تخلو من ضعف غالبها شديد الضعف. انظر إرواء الغليل 6/ 329 - 334.
(9) سقطت الواو من د، س.
(10) في النجديات مطلقًا.
(11) في جـ مشهوره.
(12) في النجديات مقدر.
(13) في حاشية ط كذا في نسخة الشرح وفي التيمورية (الأشهر) .