فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 858

معناه عن مجاهد وعروة، وكان الحسن يكرهه [1] ويجيزه في القضاء.

وقال مالك والليث والثوري والشافعيُّ وأصحاب الرأي: يجوز ذلك، لأن أبا بكر نحل عائشة ابنته جذاذ عشرين وسقًا دون سائر [2] ولده [3] واحتج الشافعي بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث النعمان بن بشير:"أشهد على هذا غيري" [4] أمره [5] بتأكيدها دون الرجوع فيها، ولأنها عطية تلزم بموت الأب فكانت جائزة كما لو سوى بينهم [6] .

ولنا: ما روى النعمان بن بشير قال: تصدق علي [7] أبي ببعض ماله فقالت أمي عمرة [8] بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد عليها [9] رسول الله فجاء أبي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشهده [10] على صدقتي فقال: (أكُلَّ ولدك أعطيت مثله؟"قال: لا. قال:"فاتقوا الله واعدلوا في أولادكم"قال: فرجع أبي فرد [11] تلك الصدقة، وفي لفظ قال:"فاردده"، وفي لفظ:"فارجعه"، وفي لفظ:"لا تشهدني على جور"، وفي لفظ:"أشهد على هذا غيري"، وفي لفظ: "سوِّ [12] بينهم"متفق عليه [13] ، وهو"

(1) في جـ يكرمه.

(2) سقط من ط لفظ سائر.

(3) رواه مالك في الموطأ 4/ 44 والبيهقيُّ 6/ 170، 178.

(4) رواه مسلم برقم 1623 وأبو داود برقم 3542.

(5) في د امرأة.

(6) انظر الكافي لابن عبد البر 2/ 1003 ومغني المحتاج 2/ 401 وعمدة القاري 13/ 146 وفيها ذكر العيني عن أبي يوسف أنه تجب التسوية إن قصد بالتفضيل الإضرار.

(7) في ط على.

(8) سقطت من ب، جـ، هـ ط.

(9) في أ، جـ، ط علينا.

(10) في أ، جـ، ط ليشه، وفي د، س يشهده.

(11) ب، جـ، ط من.

(12) في النجديات سوى.

(13) روى البخاري في 5/ 156 - 157 لفظي:"فأرجعه"ولفظ:"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم". وروى في 5/ 190 لفظ:"لا تشهدني على جور"، وروى مسلم هذه الألفاظ الثلاثة؛ وروى أيضًا لفظ: فاردده؛ ولفظ:"فأشهد على هذا غيري"وذلك برقم 1623 ولم أجد لفظ:"سوِّ بينهم"في مسلم وإنما فيه:"قاربوا بين أولادكم"ومعناه التسوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت