إلى رجل دراهم ليبلغها [1] أهله فاشترى بها ناقة فباعها فسأل [2] ابن عمر عن ذلك قال: ادفع إليه دراهمه بنتاجها [3] ، ولأنه [4] نماء ملكه فكان تابعًا لأصله كالسمن.
وهذا الفرع على أصول المذهب مشكل كما قال الحارثي والناظم وغيرهما، لأن الشراء إن كان بعينها فهو باطل لا يصلح [5] لإفادة الملك فلا يكون المرتب عليه مملوكًا فيرد كل مال إلى ربه، وإن [6] كان الشراء في ذمته ثم أنقد الثمن من المغصوب فالعقد صحيح (والإقباض فاسد وإن كان العقد صحيحًا) [7] لكونه واقعًا في ذمة العاقد فكيف يحصل لمن لم يقع في ذمته، وإذا لم يحصل له العقد فكيف يستحق ربحه وفي المسألة كلام طويل لا يليق بهذا المختصر [8] .
(1) في جـ ليلغها.
(2) في النجديات، ط فسئل.
(3) رواه البيهقي 6/ 113.
(4) سقطت الواو من النجديات، هـ ط.
(5) في النجديات، هـ، ط لا يصح.
(6) في د، س وإذا.
(7) ما بين القوسين سقط النجديات، ط.
(8) ذكر المؤلف هنا وجه الإشكال في تخريج هذا على أصول المذهب وقد ساق المؤلف في كتابه كشاف القناع 4/ 113 الوجوه التي خرجه عليها الأصحاب وضعفها وهي كالتالي:
أ- خرجه ابن عقيل على صحة تصرف الغاصب وتوقفه على الإجازة واختاره ابن قدامه في المغني 5/ 415 - 416.
ب- وخرجه في التلخيص على أن تصرفات الغاصب صحيحه ولا تتوقف على الإجازة؛ لأن ضرر الغاصب يطول بطول الزمن فيشق اعتباره وخص ذلك بما طال زمنه.
جـ- وخرجه القاضي بأن الغاصب اشترى في الذمة ثم نقد فيه دراهم الغصب وصرح بذلك أحمد في رواية المروزي.
د- وخرجه ابن رجب في فوائد القواعد على أن النقود لا تتعين بالتعيين فيصير كما لو اشترى في ذمته.
هـ - وخرجه في المباع 5/ 187 على ما إذا تعذر رد المغصوب إلى مالكه ورد الثمن إلى المشتري.