قلنا: متى ظهرت فهي تظهر على ملكهما [1] فلا يسقط حق العامل منها بفسخ [2] ولا غيره كالمضاربة وعليه تمام العمل وعلى هذا فلا تفتقر إلى ضرب مدة كسائر العقود الجائزة.
وعندنا العامل والمساقي ... عليهما الجذاذ في الإطلاق
والشيخ بالعامل [3] بل يختص ... كالحصد والأول فيه النص
يعني: أن جذاذ الثمرة في المساقاة على رب المال والعامل بقدر ملكيهما إلا أن يشترطه رب المال على العامل فيكون عليه وحده وهو قول بعض الشافعية [4] ، لأنه يكون بعد تكامل الثمرة وانقضاء المعاملة فأشبه النقل إلى المنزل واختار [5] الموفق أنه [6] يختص بالعامل كالحصاد، لأنه من العمل فيكون عليه كالتشميس [7] .
وقولهم: بعد تكامل الثمرة ينتقض بالتشميس ونحوه لكن المنصوص عن [8] الإمام هو الأول كما قاله [9] في النظم.
(1) في د، س، ط ملكها.
(2) سقطت من د، س.
(3) في نظ، ط للعامل.
(4) وهو قول أبي يوسف والذي عليه الفتوى في المذهب الحنفي، أما محمد بن الحسن فيرى أنه عليهما بقدر حقيهما غير أنه لا يجوز اشتراطه على العامل قال في الاختيار 3/ 78: (وأجرة الحصاد والرفاع والدياس والتذرية عليهما بالحصص ولو شرطًا ذلك على العامل لا يجوز عن أبي يوسف جوازه وعليه الفتوى) .
والمساقاة المزارعة عندهم في ذلك. انظر بدائع الصنائع 6/ 187 والاختيار 3/ 79.
(5) في أ، واختاره.
(6) في د، س أن.
(7) المغني 5/ 567 والتشميس: بسط الشيء في الشمس والمراد هنا بسط الزرع أو الثمرة في الشمس تيبس قبل أن تدرس.
انظر القاموس 1/ 224.
(8) في د، س عند.
(9) في النجديات، ط قال.