فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 858

أي: قال قوم من الأصحاب بما قاله القاضي من بطلان عقد الإجارة للحجامة [1] منهم الحلواني، قال الزركشي: هذا قول القاضي وجمهور أصحابه قال في التلخيص: وهو المنصوص وقدمه في المستوعب والفائق.

وكذا تحريم [2] أكله للحر قال الزركشي: اختار تحريم أكله القاضي وطائفة من أصحابه انتهى.

وقوله: حرموا بالعقد لا بغيره. أي: قوم من الأصحاب حرموا ما يأخذه الحجام بعقد الإجارة على الحجامة لا [3] ما أخذه بغير عقد فجزموا [4] بكراهته.

وقال الشيخان: يصح عقد الإجارة لها، ويكره للحر أكل أجرة ذلك، وما يأخذه عليه بغير عقد ولا شرط [5] ، وهذا هو الصحيح من المذهب وقطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها وصححه في الإنصاف وغيره.

عقد المساقي وكذا المزارع ... جوازه ففي الأصح قد رعي

يعني: أن عقد المساقاة والمزارعة جائز من الطرفين لكل منهما فسخه متى شاء ويبطل [6] بموت أحدهما وجنونه المطبق كالوكالة وهو قول [7] بعض أهل الحديث.

وقال أكثر الفقهاء: هو عقد لازم، لأنه عقد معاوضة فكان لازمًا كالإجارة [8] ،

(1) في د، س للحجام.

(2) في جـ، ط يحرم.

(3) في د، س إلا.

(4) في د، س فزموا.

(5) انظر المغني 6/ 122 - 123 والمحرر 1/ 257.

(6) في النجديات تبطل.

(7) في أ، جـ، طا عقد.

(8) انظر بدائع الصنائع 6/ 187 وبداية المجتهد 2/ 208 ومغني المحتاج 2/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت