أي: قال قوم من الأصحاب بما قاله القاضي من بطلان عقد الإجارة للحجامة [1] منهم الحلواني، قال الزركشي: هذا قول القاضي وجمهور أصحابه قال في التلخيص: وهو المنصوص وقدمه في المستوعب والفائق.
وكذا تحريم [2] أكله للحر قال الزركشي: اختار تحريم أكله القاضي وطائفة من أصحابه انتهى.
وقوله: حرموا بالعقد لا بغيره. أي: قوم من الأصحاب حرموا ما يأخذه الحجام بعقد الإجارة على الحجامة لا [3] ما أخذه بغير عقد فجزموا [4] بكراهته.
وقال الشيخان: يصح عقد الإجارة لها، ويكره للحر أكل أجرة ذلك، وما يأخذه عليه بغير عقد ولا شرط [5] ، وهذا هو الصحيح من المذهب وقطع به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها وصححه في الإنصاف وغيره.
عقد المساقي وكذا المزارع ... جوازه ففي الأصح قد رعي
يعني: أن عقد المساقاة والمزارعة جائز من الطرفين لكل منهما فسخه متى شاء ويبطل [6] بموت أحدهما وجنونه المطبق كالوكالة وهو قول [7] بعض أهل الحديث.
وقال أكثر الفقهاء: هو عقد لازم، لأنه عقد معاوضة فكان لازمًا كالإجارة [8] ،
(1) في د، س للحجام.
(2) في جـ، ط يحرم.
(3) في د، س إلا.
(4) في د، س فزموا.
(5) انظر المغني 6/ 122 - 123 والمحرر 1/ 257.
(6) في النجديات تبطل.
(7) في أ، جـ، طا عقد.
(8) انظر بدائع الصنائع 6/ 187 وبداية المجتهد 2/ 208 ومغني المحتاج 2/ 329.