فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 858

ولأنها أحد نوعي الكفالة فوجب بها الغرم كالكفالة بالمال، ومحل ما ذكر إن لم يشرط الكفيل البراءة [1] عند عجزه عن إحضاره، فإن شرطها لم يغرم وإن مات المكفول به برئ الكفيل [2] لسقوط الحضور عنه فبرئ [3] كفيله بخلاف غيبته فإن الحضور لا يسقط عنه.

.... ومن عليه الحد ليس يُكْفَل

أي: لا تصح [4] الكفالة ببدن من عليه حد [5] سواء كان حقًا لله تعالى كحد الزنا والسرقة أو لآدمي [6] كحد القذف والقصاص، قال في المغني [7] : وهذا قول أكثر أهل العلم منهم شريح والحسن وبه قال إسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي [8] ، وبه قال الشافعي في حدود الله تعالى واختلف قوله في حدود الآدمي [9] .

ولنا: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا كفالة في حد" [10] ، ولأنه حق لا يجوز استيفاؤه من الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول به فلم تصح الكفالة بمن [11] هو عليه كحد الزنا.

(1) في أ، جـ، ط الكفالة وهو سبق قلم من النساخ.

(2) سقط من النجديات وهـ وط برئ الكفيل.

(3) في ب برئ وفي أ، جـ فيرى وفي طيرى.

(4) في د، س يصح.

(5) سقطت من د.

(6) في ط لأدنى.

(7) المغني 5/ 98.

(8) وهو مذهب مالك قال ابن عبد البر في الكافي 2/ 793: (ولا تجوز الحماله في شيء من الحدود والقصاص ولا الجراح التي فيها قصاص، ولا بأس بالضمان في الجراح التي يؤول حكمها إلى المال) .

(9) في ط الأمي.

(10) رواه البيهقي 6/ 77 وقال الحافظ في بلوغ المرام: (رواه البيهقي بإسناد ضعيف) . سبل السلام 3/ 72.

(11) في ب لمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت