ولأنها أحد نوعي الكفالة فوجب بها الغرم كالكفالة بالمال، ومحل ما ذكر إن لم يشرط الكفيل البراءة [1] عند عجزه عن إحضاره، فإن شرطها لم يغرم وإن مات المكفول به برئ الكفيل [2] لسقوط الحضور عنه فبرئ [3] كفيله بخلاف غيبته فإن الحضور لا يسقط عنه.
.... ومن عليه الحد ليس يُكْفَل
أي: لا تصح [4] الكفالة ببدن من عليه حد [5] سواء كان حقًا لله تعالى كحد الزنا والسرقة أو لآدمي [6] كحد القذف والقصاص، قال في المغني [7] : وهذا قول أكثر أهل العلم منهم شريح والحسن وبه قال إسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي [8] ، وبه قال الشافعي في حدود الله تعالى واختلف قوله في حدود الآدمي [9] .
ولنا: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا كفالة في حد" [10] ، ولأنه حق لا يجوز استيفاؤه من الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول به فلم تصح الكفالة بمن [11] هو عليه كحد الزنا.
(1) في أ، جـ، ط الكفالة وهو سبق قلم من النساخ.
(2) سقط من النجديات وهـ وط برئ الكفيل.
(3) في ب برئ وفي أ، جـ فيرى وفي طيرى.
(4) في د، س يصح.
(5) سقطت من د.
(6) في ط لأدنى.
(7) المغني 5/ 98.
(8) وهو مذهب مالك قال ابن عبد البر في الكافي 2/ 793: (ولا تجوز الحماله في شيء من الحدود والقصاص ولا الجراح التي فيها قصاص، ولا بأس بالضمان في الجراح التي يؤول حكمها إلى المال) .
(9) في ط الأمي.
(10) رواه البيهقي 6/ 77 وقال الحافظ في بلوغ المرام: (رواه البيهقي بإسناد ضعيف) . سبل السلام 3/ 72.
(11) في ب لمن.