وجزم به في الوجيز واختاره الموفق والشارح وقدمه في المغني والشرح والرعاية الكبرى والنظم والكافي وابن رزين في شرحه ونصره، وقطع به في الإقناع والمنتهى. قال أحمد: لا أعلم في بيع المصحف رخصه، ورخص في شرائه وقال: الشراء أهون.
وممن كره بيعه [1] ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وسعيد بن جبير وإسحاق [2] قال ابن عمر: وددت أن الأيدي تقطع في بيعها [3] ورخص في بيعها [4] الحسن والحكم وعكرمة والشافعيُّ وأصحاب الرأي [5] ؛ لأنّ البيع يقع على الورق والجلد وبيعه مباح [6] .
ولنا: قول من تقدم من الصحابة ولم يعرف لهم مخالف في عصرهم، والخلاف في رهنه كبيعه؛ لأنه وسيلة إليه.
والحاضر القاصد بيع [7] البادي ... إذا أتى بسلعة للنادي
وقصده البيع بسعر [8] اليوم ... مع جهله بسعرها يا قومي
وحاجة الناس إليها عندنا ... فلا يصح البيع نصًا متقنًا
البادي ها هنا: من يدخل البلد من غير أهلها سواء كان بدويًا أو من قرية أو بلدة أخرى.
والنادي: مجلس القوم ومتحدثهم كالنديّ والندوة.
(1) في النجديات، ط بيعه.
(2) انظر مصنف عبد الرزاق 8/ 111 - 112.
(3) رواه البيهقي 6/ 16 وعبد الرزاق في المصنف 8/ 112 وابن أبي شيبة 6/ 61.
(4) سقطت من أ، جـ ورخص في بيعها وفي ط وجوزه.
(5) وهو رواية عن أحمد ذكرها عنه أبو الخطاب وعليه عمل الناس اليوم ولا يسعهم غيره. انظر تصحيح الفروع 4/ 15.
(6) انظر المهذب 9/ 273.
(7) في نظ مع.
(8) في ب ببيع.