جابر أنه كان يسير على جمل قد أعيا فضربه النبي - صلى الله عليه وسلم - فسار سيرًا لم يسر مثله فقال [1] : بعنيه فبعته واستثنيت حملانه إلى أهلي، متفق [2] عليه.
وأيضًا فهو -عليه السلام- نهى عن الثنيا إلا أن تعلم، وهذه معلومة.
وقال الشافعي وأصحاب الرأي: لا يصح الشرط [3] لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط [4] ، ولأنه ينافي مقتضى البيع فأشبه ما لو شرط أنه يسلمه.
وأجيب بأنّه لم يصح نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وشرط [5] وإنما نهى عن شرطين في بيع [6] فمفهومه إباحة الشرط الواحد قال أحمد: إنما النهي عن الشرطين [7] في بيع أما الشرط الواحد فلا بأس به وتأخير التسليم مدة معلومه لا ينافي البيع كالدار المؤجرة.
وهكذا فالمشتري في المذهب [8] ... إن شرط النفع كحمل الحطب
يعني: يصح شرط المشتري نفع البائع في المبيع كحمل [9] الحطب أو
(1) في ط قال بدون الفاء.
(2) البخاري 229، 231 ومسلمٌ برقم 716 وأبو داود برقم 3505 والترمذيُّ برقم 1253.
(3) بدائع الصنائع 5/ 169 وشرح النوويّ على مسلم 11/ 30.
(4) أخرجه الحاكم في علوم الحديث عن أبي حنيفة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وكذلك أخرجه الطبرانيُّ في الأوسط واستغربه النوويّ وابن حجر. انظر سبل السلام 2/ 478 ونصب الراية 4/ 17 - 18.
(5) وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - صحة البيع مع الشرط في حديث جابر السابق وحديث بريرة حيث أذن - صلى الله عليه وسلم - لعائشة أن تشتريها بشرط العتق، وقد اشترط أهلها أن يكون الولاء لهم وقد أبطل - صلى الله عليه وسلم - ذلك الشرط لمنافاته لمقتضى العقد ولم يبطل - صلى الله عليه وسلم - شرط العتق.
(6) في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وقد أخرجه الترمذيُّ برقم 1234 وأبو داود برقم 3405 والنسائيُّ 7/ 288، 295 وقد صححه الترمذيُّ ورواه الحاكم في المستدرك وقال: حديث صحيح على شرط جماعة من أئمة المسلمين. انظر نصب الراية 4/ 18، 19.
(7) في النجديات، هـ، ط إنما نهى عن الشرطين.
(8) في نظ مطلبي وفي التيمورية د، س، 5، مذهبي.
(9) في ب لحمل.