الرجوع بجميع الثمن كما لو كان مريضًا فمات بدائه أو مرتدًا فقتل بردته وبهذا ينقض [1] ما ذكروه، ولا [2] يصح قياسهم على إتلافه لأنه لم يتلفه.
حمل المبيع كالإما يستثنى ...
أي: يصح استثناء [3] حمل المبيع فإذا باع حاملًا صح استثناء حملها في رواية نقلها ابن قاسم وسندي وبه قال الحسن والنخعي وإسحاق [4] وأبو ثور لما روى نافع أن ابن عمر باع جارية واستثنى ما في بطنها [5] ، ولأنه يصح استثناؤه في العتق فصح في البيع قياسًا عليه.
وعنه: لا يصح استثناؤه وهو المذهب وعليه الأصحاب وهو قول أبي حنيفة ومالك والثوري والشافعيُّ [6] ؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم: (نهى عن الثنيا إلا أن تعلم) [7] ، ولأنه مجهول لا يصح إفراده بالبيع فلم يصح استثناؤه كشحم [8] الحيوان.
.... أطراف شاة هكذا في المعنى
يعني: إذا باع حيوانا مأكولًا شاة أو غيرها واستثنى رأسه وجلده وأطرافه صح نص عليه أحمد [9] .
(1) في أيقضا وفي د، س ينتقض.
(2) في ط فلا.
(3) في هـ استثنى.
(4) في هـ استحق.
(5) رواه ابن حزم في المحلى 8/ 400 من طريق ابن أيمن حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب -ثقة مأمون- عن عبيد الله بن عمر عن نافع مولى ابن عمر .. الأثر.
(6) بدائع الصنائع 5/ 175 والمجموع 12/ 383.
(7) من حديث أخرجه الترمذيُّ برقم 1290 وأبو داود 3375 وقد قال فيه الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب.
(8) في د، س كسحر.
(9) وهو رواية عن مالك وقول ابن القاسم ذكر ذلك ابن عبد البر في الكافي 2/ 671 - 682 وهو اختيار ابن تيمية كما ذكره عنه تلميذه ابن مفلح في كتاب الفروع 4/ 29 - 30.