فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 858

كان سابيه مسلمًا تبعًا له، وبه قال الأوزاعي.

وقال أبو الخطاب: يتبع أباه، وهو رواية حكاها القاضي وفاقًا لأبي حنيفة والشافعيُّ؛ لأنه لم ينفرد عن أبويه فلم يحكم بإسلامه كما لو سبى معهما [1] .

وقال مالك: (إن سبي مع أبيه تبعه لأنّ الولد يتبع أباه في الدين كما يتبعه في النسب) [2] ، وإن سبي مع أمه فهو مسلم؛ لأنه لا يتبعها في النسب فكذا في الدين [3] .

ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". رواه [4] مسلم. فمفهومه أنه لا يتبع أحدهما لأنّ الحكم متى [5] علق بشيئين لم [6] يثبت بأحدهما [7] وكما لو أسلم أحدهما، وإن سبي منفردًا فمسلم إجماعًا، ومعهما فعلى دينهما.

أو واحد من أبويه هلكًا ... يسلم حكمًا لا يخاف دركًا

أي: إذا هلك أحد أبوي [8] غير بالغ بدارنا حكم بإسلامه تبعًا للدار لمفهوم الحديث السابق [9] .

(1) انظر الهداية لأبي الخطاب 1/ 114؛ وحاشية ابن عابدين 2/ 228 - 229 والأم 7/ 333 وقوله يتبع أباه أي أحد أبويه كما في الأم وحاشية ابن عابدين والهداية.

(2) بين القوسين سقط من النجديات، هـ ط.

(3) انظر المدونة 1/ 178 - 179 وفيها أنه لا يكون الصغير مسلمًا إلا إذا أجاب إلى

الإِسلام بشيء يعرف.

(4) مسلم برقم 2658 ورواه البخاري 3/ 197 - 199 واللفظ له.

(5) في أ، حـ ط نفي.

(6) سقطت من د، س.

(7) وهذا اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية قال في الاختيارات 315: والطفل إذا سبي يتبع سابيه في الإِسلام إن كان مع أبويه، وهو قول الأوزاعي ولأحمد نص يوافقه.

(8) في ب أبويه وهو.

(9) وذهب الجمهور إلى أنه لا يحكم بإسلامه بذلك وهو رواية عن أحمد، لأنّ من هلك=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت