وقت الوقوف عندنا [1] فيدخل ... في يوم تعريف بفجر نقلوا
يعني: يدخل وقت الوقوف بعرفه من طلوع الفجر يوم عرفة.
وقال مالك والشافعيُّ وغيرهما: أول وقته زوال الشمس يوم عرفة [2] واختاره أبو حفص العكبري [3] ، وحكاه بعضهم إجماعًا لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما وقف بعد الزوال.
ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفه قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه" [4] ، ولأنه من يوم عرفة فكان وقتًا للوقوف [5] : كما بعد الزوال، وترك الوقوف فيه لا يمنع كونه وقتًا له كما بعد العشاء، وإنمَّا وقفوا في وقت الفضيلة ولم يستوعبوا وقت الوقوف [6] .
من فاته الوقوف خاب الأرب ... بعمرة إحرامه ينقلب
وعنه بل إحرامه لا يبطل [7] ... من حجه بل يلزم التحلل [8]
يعني: من طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة لعذر أو غيره فاته الحج بلا نزال وانقلب إحرامه -إن لم يختر البقاء عليه ليحج من قابل- عمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر، قال الزركشي: المذهب المنصوص
(1) في جـ عنده.
(2) انظر الكافي لابن عبد البر 1/ 372 ومغني المحتاج 1/ 498.
(3) في ط، ب، جـ العبكري.
(4) في حديث عروة بن مضرس الطائي رواه أحمد 4/ 261 - 262 وأبو داود برقم 1950 والترمذيُّ برقم 891 والنسائيُّ 5/ 263 وابن ماجة برقم 3016 وصححه الترمذيُّ قال فيه ابن حجر: وصحح هذا الحديث الدارقطني والحاكم والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما. انظر تلخيص الحبير 2/ 256.
(5) في أ، ج، ط لوقوف.
(6) سقط من ج، ط (في وقت الفضيلة ولم يستوعبوا وقت الوقوف) .
(7) في أ، جـ ط يلزم.
(8) في هـ التحليل.