لأنّ الوطء في الفرج يجب بنوعه الحد، ولا يفترق الحال فيه بين الإنزال وعدمه بخلاف المباشرة.
والصيام يخالف الحج في المفسدات ولذلك يفسد بتكرار النظر [1] وبسائر محظوراته، والحج لا يفسد [2] بغير الجماع فافترقا فإن لم ينزل لم يفسد حجه بذلك، قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا [3] .
أن [4] يدهن في رأسه بالشيرج [5] ... أو زيت المنصوص لا من حرج
أي: يجوز للمحرم أن يدهن رأسه بالشيرج والزيت، نص عليه وكذا السمن [6] والشحم وسائر الأدهان غير المطيبة، وروي ذلك [7] عن ابن عباس وأبي ذر [8] والأسود بن يزيد [9] وعطاء والضحاك نقله الأثرم. وقال أصحاب الرأي ومالك والشافعيُّ وأبو ثور: لا يدهن رأسه بشيء من الأدهان [10] ، لأنه يزيل الشعث ويسكن الشعر [11] .
وأما سائر البدن فيجوز بلا خلاف في المذهب، وحكى فيه القاضي روايتين، ولا فدية سواء فعله في الرأس أو غيره.
(1) لا يفسد الصيام بتكرار النظر ما لم يترتب عليه إنزال وهذا هو مقصود المؤلف .. انظر المقنع 1/ 365 - 366.
(2) في أ، ج، ط لا وفسد به وفي ب لا يفسده غير الجماع.
(3) الشرح الكبير 3/ 323.
(4) في ط أو يدهن.
(5) الشيرج: دهن السمسم وربما قيل لدهن الأبيض وللعصير قبل أن يتغير تشبيهًا به لصفائه) تاج العروس 2/ 64.
(6) في جـ السمس.
(7) في ط بذلك.
(8) في أ، جـ أبو وكرت في ب وفي هـ ابن ذر.
(9) في ج، ط زيد.
(10) انظر بدائع الصنائع 2/ 190 والكافي لابن عبد البر 1/ 387 والأم 2/ 130.
(11) وعن أحمد رواية كمذهب الجمهور ذكرها عنه أبو داود ونقلها في المغني 3/ 300 ورجحها شيخ الإِسلام ابن تيمية في الفتاوى 26/ 116.