فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 858

وقال أبو الخطاب: يصح ويصرفه إلى أيهما شاء، كما لو أحرم بنسك ولم يعينه [1] .

وإن أحرم عن أحدهما بعينه صح، ثم يحج عن الآخر، وإن أحرم به عنهما أو [2] عن نفسه وأحدهما [3] وقع عن نفسه؛ لأنه لا يمكن وقوعه عنهما، وليس أحدهما أولى به [4] من الآخر.

إذا استناب العاجز المعضوب ... ولو تعافى سقط الوجوب

يعني: إذا استناب العاجز عن الحج لمرض لا يرجى برؤه ونحوه ويسمى [5] المعضوب فحج النائب ثم عوفي المستنيب لم يجب عليه حج آخر وهذا قول إسحاق.

وقال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر: يلزمه؛ لأنّ هذا بدل إياس فإذا برئ تبينا أنه لم يكن مأيوسًا منه فلزمه الأصل، كالآيسة تعتد بالشهور ثم تحيض يلزمها العدة بالحيض [6] .

ولنا: أنه [7] أتى بما أمر به فخرج من [8] العهدة كما لو [9] لم يبرأ

= وحجته أنه مأمور بالحج عن كل واحد منهما بتعيين النية له فإذا لم يفعل صار مخالفًا كما إذا نوى عنهما جميعًا.

(1) وهو رأي أبي حنيفة ومحمَّد. قال في المبسوط 4/ 159: رجل أمره رجلان أن يحج عنهما فأهل بحجة عن أحدهما لا ينويه يصرفه إلى أيهما شاء في قول أبي حنيفة ومحمَّد. وانظر الهداية لأبي الخطاب 1/ 92.

(2) في ط و.

(3) في د وأحدهما.

(4) ليست في ط.

(5) في د، س وسمي.

(6) انظر الأم 2/ 98 وحاشية ابن عابدين 2/ 598.

(7) في أأنه أن أتى وفي هـ أنه إذا أتى.

(8) في الأزهريات عن.

(9) سقطت من ط كلمة (لو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت