وقال أبو الخطاب: يصح ويصرفه إلى أيهما شاء، كما لو أحرم بنسك ولم يعينه [1] .
وإن أحرم عن أحدهما بعينه صح، ثم يحج عن الآخر، وإن أحرم به عنهما أو [2] عن نفسه وأحدهما [3] وقع عن نفسه؛ لأنه لا يمكن وقوعه عنهما، وليس أحدهما أولى به [4] من الآخر.
إذا استناب العاجز المعضوب ... ولو تعافى سقط الوجوب
يعني: إذا استناب العاجز عن الحج لمرض لا يرجى برؤه ونحوه ويسمى [5] المعضوب فحج النائب ثم عوفي المستنيب لم يجب عليه حج آخر وهذا قول إسحاق.
وقال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر: يلزمه؛ لأنّ هذا بدل إياس فإذا برئ تبينا أنه لم يكن مأيوسًا منه فلزمه الأصل، كالآيسة تعتد بالشهور ثم تحيض يلزمها العدة بالحيض [6] .
ولنا: أنه [7] أتى بما أمر به فخرج من [8] العهدة كما لو [9] لم يبرأ
= وحجته أنه مأمور بالحج عن كل واحد منهما بتعيين النية له فإذا لم يفعل صار مخالفًا كما إذا نوى عنهما جميعًا.
(1) وهو رأي أبي حنيفة ومحمَّد. قال في المبسوط 4/ 159: رجل أمره رجلان أن يحج عنهما فأهل بحجة عن أحدهما لا ينويه يصرفه إلى أيهما شاء في قول أبي حنيفة ومحمَّد. وانظر الهداية لأبي الخطاب 1/ 92.
(2) في ط و.
(3) في د وأحدهما.
(4) ليست في ط.
(5) في د، س وسمي.
(6) انظر الأم 2/ 98 وحاشية ابن عابدين 2/ 598.
(7) في أأنه أن أتى وفي هـ أنه إذا أتى.
(8) في الأزهريات عن.
(9) سقطت من ط كلمة (لو) .