فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 858

ولنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس من البر الصيام [1] في السفر". متفق عليه [2] ، ولأنه -عليه السلام- أفطر في السفر فلما بلغه أن قومًا صاموا قال:"أولئك العصاة". رواه مسلم [3] .

بل قيل: إن الصوم في السفر لا يجزئ لظاهر الأحاديث السابقة وغيرها قال ابن عبد البر: هذا قول يروى عن عبد الرحمن [4] بن عوف هجره الفقهاء كلهم [5] ، والسنة ترده، قال أنس: كنا نسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. متفق عليه [6] والأحاديث السابقة محمولة على تفضيل الفطر على الصيام وقوله:"أولئك العصاة"

يحتمل أنهم اعتقدوا عدم حل الفطر أو نحوه.

ومن نوى الصيام وهو حاضر ... في يومه يفطر إذ يسافر

يعني: إذا أنشا الحاضر السفر في أثناء يوم من رمضان فله الفطر في ذلك اليوم إذا فارق بيوت قريته العامرة وهذا قول عمرو بن شرحبيل والشعبي وإسحاق وأبي [7] داود وابن المنذر [8] .

وعنه: لا يباح له فطر ذلك (اليوم) [9] وهو قول مكحول والزهري

(1) في النجديات، ط الصوم.

(2) في البخاري 4/ 161 - 162 ومسلمٌ برقم 1115 وأبو داود برقم 2407 والنسائيُّ 4/ 176.

(3) مسلم برقم 1114 والترمذيُّ برقم 710.

(4) في النجديات، هـ عبد الله بن عوف وفي ط عبد الله وابن عوف وهو الصحابي المشهور فإنه كان يرى ذلك وهو في النسائي 4/ 183 وصحح ابن حزم في المحلى 4/ 257 إسناده .. وانظر تلخيص الحبير 2/ 204.

(5) بل قال به ابن حزم في المحلى 4/ 243.

(6) البخاري 4/ 163 أو مسلم برقم 1118.

(7) في ب، ج، هـ وأبو داود وفي أ، ط أبي داود.

(8) وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية -رحمه الله-: في الفتاوى 25/ 212، ورجحه الصنعاني في سبل السلام 2/ 320 والشوكاني في نيل الأوطار 4/ 255 وقال: (وهذا هو الحق) .

(9) ما بين القوسين من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت