يأخذ له ولعائلته حتى يصير لكل واحد منهم [1] خمسون.
يجوز كون العبد أو ذي القربى ... عاملًا الشيخ لهذا يأبى
أي: يجوز أن يكون العبد عاملًا على الزكاة فلا تشترط الحرية في العامل، لأن العبد يحصل منه المقصود أشبه الحر [2] .
ويجوز أيضًا أن يكون من ذوي القربى (لأن ما يأخذه أجرة عمل تجوز لغني فجازت لذوي القربى [3] كأجرة النقال، وهذا أحد الوجهين وعزاه في الشرح للأصحاب) [4] .
والوجه الثاني: لا يجوز أن يكون من ذوي القربى وهذا اختيار الشيخ الموفق وغيره وجزم به في التنقيح والإقناع والمنتهى وغيرها لأن الفضل ابن عباس وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث سألا النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبعثهما على الصدقة فأبى أن يبعثهما، وقال:"إن هذه الصدقة أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد" [5] ، وهذا ظاهر في تحريم أخذهم لها عمالة فلا تجوز مخالفته [6] ، ويخالف النقال والحمَّال [7] فإنه يأخذ أجرة لحمله لا لعمالته [8] .
وفيه لا يشترط الإسلامًا ... وعكس الشيخان ذا ولاما
أي: لا يشترط في العامل الإِسلام ذكره الخرقي والقاضي وغيرهما لأنها [9] إجارة على عمل فجاز [10] أن يتولاه الكافر كجباية الخراج.
(1) في النجديات، ط منهما.
(2) سقطت من ج.
(3) واستدل له بقوله - صلى الله عليه وسلم:"اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة". رواه البخاري 13/ 108 - 109.
(4) ما بين القوسين سقط من د، س. الشرح الكبير 2/ 695.
(5) رواه مسلم برقم 1072 وأبو داود برقم 2985 والنسائيُّ 5/ 105 - 106.
(6) وهو الراجح إن شاء الله لقوة دليله، وليس مع من أجار أخذهم منها بالعمالة دليل يعتمد عليه.
(7) في أ، جـ ط الجمال.
(8) في ألعمالية.
(9) في النجديات لأنا.
(10) في د، س فجازت.