وعنه لا زكاة في ذلك، وهو الصحيح؛ لأن [1] ابن عباس قال: ليس في العنبر شيء إنما هو شيء [2] ألقاه البحر، وعن جابر نحوه رواهما أبو عبيد [3] ، ولأنه قد كان يخرج على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه فلم يأت [4] فيه سنة عنه ولا عنهم من وجه يصح.
وأما السمك [5] فلا شيء فيه [6] بحال في قول أهل العلم كافة إلا شيئًا روي [7] عن عمر بن عبد العزيز رواه عنه أبو عبيد [8] ، وقال: ليس الناس على هذا، ولا نعلم أحدًا قال به.
وعن أحمد أن [9] فيه الزكاة كالعنبر، والصحيح أنه لا شيء فيه كصيد [10] ، البر.
بنفسه الدفين من قد أخرجا ... من أرض حربي ركاز ذاك جا
الركاز: الكنز من دفن الجاهلية عليه أو على بعضه علامة كفر فقط، وفيه الخمس مطلقًا- لحديث أبي هريرة مرفوعًا:"وفي الركاز الخمس"متفق [11] عليه. يصرف مصرف الفيء، وباقيه لواجده فإن وجده [12] في
= من حلية البحر الخمس. وضعف هذا الأثر ابن حزم في المحلى 6/ 117 وانظر بدائع الصنائع 2/ 68.
(1) في ط لابن عباس.
(2) سقطت من د، س.
(3) الأموال 432. وروى البيهقي أثر ابن عباس 4/ 146.
(4) في د، س تأت.
(5) في د، س المسك.
(6) في النجديات، ط فيه عليه بحال.
(7) في د، ورودى.
(8) الأموال برقم 434.
(9) في د، س أنه.
(10) في د كصعيد.
(11) البخاري 3/ 288 - 289 ومسلمٌ برقم 1710 والترمذيُّ برقم 642 وأبو داود برقم 3085 والنسائيُّ 5/ 45.
(12) سقط من أ، حـ ط فإن وجده.