وعندنا فكل ما يستخرج [1] ... من معدن الأرض عداك الحرج
ففي النصاب منه ربع العشر ... كالقار أو كالنفط أو كالصفر
وهكذا فيروزج [2] ياقوت [3] ... وكل ما بمعدن منعوت
المعدن بكسر الدال: متولد في الأرض لا من جنسها ولا نبات، فمن استخرج منه نصابًا من الأثمان أو ما يبلغ ذلك من غيرها في دفعة أو دفعات لم يترك العمل بينها [4] ثلاثة أيام بلا عذر فعليه في الحال ربع عشره إن كان من أثمان، أو ربع [5] عشر قيمة ذلك إن كان من غيرها، سواء كان منطبعًا كالحديد والنحاس والصفر والرصاص أو غير منطبع [6] كالفيروز، والياقوت ونحوه.
وقال مالك والشافعيُّ: لا تتعلق الزكاة إلا بالذهب والفضة لحديث: لا زكاة في حجر [7] [8] .
وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين: تتعلق الزكاة بكل ما ينطبع دون
(1) في أ، ب، ج (يخرج) .
(2) هو حجر كريم وهو المعروف بالفيروز ويوجد على هيئة كتل مخلوط بالطين في إيران. انظر دائرة معارف القرن العشرين 7/ 567.
(3) الياقوت حجر كريم أنواعه كثيرة منها الياقوت الأحمر والأزرق والأصفر .. دائرة معارف القرن العشرين 10/ 905 - 907.
(4) في النجديات، ط بينهما.
(5) في ب أو بعض.
(6) المعدن الذي ينطبع هو الذي يقبل الطرق والسحب والذي لا ينطبع هو الذي لا يقبل ذلك قال الجوهري في الصحاح 3/ 1252 - 1253 الطبع: الختم، وهو التأثير في الطين ونحوه .. وطبعت الدرهم والسيف أي عملت، وطبعت من الطين جرة، والطباع الذي يعملها.
(7) الحديث ذكره الحافظ في التلخيص 2/ 181 وعزاه إلى ابن عدي من حديث عمر بن أبي عمر الكلاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وأخرجه البيهقيُّ 4/ 146 من طريقه وتابعه عثمان الوقاصي ومحمَّد بن عبيد الله العرزمي كلاهما عن عمرو بن شعيب وهما متروكان.
(8) انظر المقدمات لابن رشد 1/ 221 - 222 ومغني المحتاج 1/ 394.