وحمل الشارح كلام أحمد في الرواية الأولى على أن الساعي لا يأخذها فأما رب المال فيخرج إذا بلغ ماله نصابًا واستدل له [1] .
والقمح والشعير والقطاني [2] ... تضم [3] في النصاب كالأثمان
وعنه لا والشيخ هذا الثاني ... فعنده الأصح يا معاني [4]
يعني: أن سائر الحبوب من القمح والشعير والعدس والحمص والأرز والجلبان [5] والسمسم والدخن واللوبيا والفول والماش [6] ونحوها كلها تضم [7] بعضها إلى بعض في تكميل النصاب اختارها أبو بكر، وهذا [8] قول عكرمة وحكاه ابن المنذر عن طاووس؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة أوسق" [9] . فمفهومه [10] وجوب الزكاة فيه إذا بلغ خمسة أوسق، ولأنها تتفق في النصاب وقدر المخرج فوجب ضم بعضها إلى بعض كأنواع الجنس كالذهب [11] والفضة، وهذا معنى قوله كالأثمان.
(1) بأنه قد روى الميموني وحنبل عنه رحمه الله: أنه لا يأخذ المتصدق منها شيئًا؛ لأن لا يجمع بين متفرق وصاحبها إذا ضبط ذلك وعرفه أخرجها بنفسه ووضعها في الفقراء. الشرح الكبير 2/ 546.
(2) في نظ القطان.
(3) في د يضم للنصاب، وفي س يضم النصاب.
(4) في أ، جـ، طط بالمعاني.
(5) الجلبان: قال في القاموس 1/ 48: نبت. وفي المنجد ص 96: نبات عشبي من فصيلة القطانيات الفراشية، فيه أنواع تزرع لحبها ولكلئها، وأنواع تزرع لزهرها المختلف الألوان.
(6) الماش: حب يؤكل مطبوخًا وهو معتدل وخلطه محمود نافع للمحموم والمزكوم ملين، وإذا طبخ بالخل نفع الجرب المتقرح وضماده يقوي الأعضاء الراهية القاموس 2/ 288 والمنجد 780.
(7) في ط يضم.
(8) سقطت الواو من النجديات، هـ ط.
(9) رواه مسلم 979.
(10) في د، س مفهومه وفي ط مفهوم.
(11) في د، وهو الذهب.