صلاة ميت فالوصي قدموا ... على إمام أو قريب فاعلموا
أي: يقدم الوصي بالصلاة على الميت على الإِمام الأعظم والأقارب وغيرهم وهذا قول سعيد بن زيد وأنس وأبي برزة وزيد بن أرقم وأم سلمة.
وقال الثوري وأبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: تقدم العصبات لأنها ولاية تترتب [1] بترتب العصبات، فالولي فيها أولى كولاية النكاح [2] .
ولنا إجماع الصحابة -رضي الله عنهم- فقد أوصى أبو بكر أن يصلي عليه عمر [3] ، وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب [4] ، وأم سلمة أوصت أن يصلي عليها (سعيد بن زيد [5] ، وأبو بكرة [6] أوصى أن يصلي عليه [7] أبو برزة [8] ، وعائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة [9] ، وابن مسعود أوصى
= أنها بانت منه بالموت فلا يجب لها عليه شيء غير صحيح بدليل أنه يرثها لو كان لها مال. انظر بدائع الصنائع 1/ 308 - 309 والمنهاج 1/ 338 وحاشية الدسوقي 1/ 414.
(1) في أترتيب لترتب وفي ط ترتيب لترتيب وفي د، س ترتيب بترتيب.
(2) خلاف المذكورين إنما هو في تقديم العصبات على الوصي وليس على الإِمام أيضًا فقد نص علماء الحنفية والمالكية على تقديم الوالي على الولي واستدلوا بأن الحسين -رضي الله عنه- قدم سعيد بن العاص ليصلى على الحسن بن علي وكان سعيد أميرًا على المدينة وقال له الحسين: تقدم فلولا أنها سنة ما قدمتك. انظر حاشية ابن عابدين 2/ 219 - 221 والكافي لابن عبد البر 1/ 373 - 274 أما الشافعي فإنه قدم الولي على الوالي في إمامة صلاة الجنازة قال النووي في المنهاج 1/ 346: (الجديد أن الولي أولى بإمامتها من الوالي) .
(3) ذكره النووي في المجموع 5/ 177 نقلًا عن ابن المنذر معلقًا.
(4) المرجع السابق وقد ذكر ابن سعد في الطبقات 3/ 229 - 230: أن عمر قال لأهل الشورى: ليصل لكم صهيب. ولما مات عمر قدم الصحابة صهيبًا للصلاة عليه؛ لأنه الذي يصلي بهم المكتوبات وليس فيه الوصية.
(5) ابن أبي شيبة 3/ 275.
(6) في د، س أبو بكر.
(7) ما بين القوسين سقط من جـ، ط.
(8) لم أجده وهو في المغني 2/ 367.
(9) المجموع 5/ 117 نقلًا عن ابن المنذر.