أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أثقل صلاة على النافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيها لأتوهما ولو حبوًا ولقد هممت أن آمر [1] بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا يصلي [2] بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار"متفق عليه [3] ، روى أيضًا أن رجلًا أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص فيصلي في بيته فرخص [4] له فلما ولى دعاه فقال:"هل تسمع النداء؟"فقال: نعم، قال:"فأجب" [5] رواه مسلم [6] . وعن ابن مسعود قال: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به [7] يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف .. رواه الجماعة إلا البخاري والترمذيُّ [8] .
ويعضد وجوب الجماعة أن الشارع شرعها حال الخوف على صفة لا تجوز في الأمن وأباح الجمع للمطر وليس ذلك إلا محافظة على الجماعة ولو كانت سنة لما جاز ذلك.
.... وقال باشتراطها جماعة
أي: قال جماعة من أصحابنا وغيرهم [9] : إن الجماعة يشترط لصحة المكتوبات وهي رواية ذكرها القاضي وابن الزاغوني في الواضح والإقناع
(1) في أ، جـ، ط والأزهريات ولقد هممت بالصلاة فتقام.
(2) في د فيصلي.
(3) البخاري 2/ 104 - 108 ومسلمٌ برقم 651 وأبو داود برقم 548، 549 والنسائيُّ 2/ 107.
(4) في هـ فيرخص.
(5) في هـ فأجب.
(6) مسلم برقم 653 والنسائيُّ 2/ 109.
(7) سقطت من هـ.
(8) مسلم برقم 654 وأبو داود 550 والنسائيُّ 2/ 107 - 109.
(9) سقطت من النجديات، ط.