في ظهر بيت الله لكن فرقوا ... فصححوا النفل فقط لم يطلقوا
أي: فرق الأصحاب فصححوا النفل في [1] ظهر بيت الله الحرام وداخله دون الفرض [2] فلم يصححوه إلا إذا وقف على منتهاه بحيث لم يبق وراءه شيء (منه) [3] أو خارجه وسجد داخله فيصح الفرض أيضًا لعدم استدباره البيت.
ومالك في ذا على الوفاق [4] ... ومانع في الصور البواقي
أي: وافق الإمام مالك على أن صلاة [5] الفرض لا تصح في الكعبة ولا على ظهرها دون النفل فيصح [6] ، ولم يمنع الصلاة في المقبرة والحمام والمجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها والحش لعموم حديث:"وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" [7] .
وقال أبو حنيفة والشافعيُّ بالصحة في الكل للحديث السابق: ولأن الكعبة مسجد ولأنه محل لصلاة [8] النفل فكان محلًا للفرض كخارجها [9] .
ولنا ما تقدم من أحاديث النهي وقوله تعالى: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] , والمصلي فيها أو على ظهرها غير مستقبل لجهتها أما النافلة فمبناها على التخفيف والمسامحة، بدليل صحتها قاعدًا وإلى غير القبلة وعلى الراحلة في السفر.
(1) في النجديات، ط على.
(2) لأنه قد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى تطوعًا في الكعبة بين العمودين اليمانيين من طريق ابن عمر عن بلال بن رباح وكان ممّن دخل معه - صلى الله عليه وسلم -. والحديث رواه البخاري 6/ 92 ومسلمٌ برقم 1329.
(3) ما بين القوسين من ب.
(4) في جـ الأوقاف.
(5) في النجديات الصلاة وفي ط الصلاة هي الفرص.
(6) في د تصح.
(7) بداية المجتهد 1/ 117 وشرح الموطأ للزرقاني 2/ 355.
(8) في ب، جـ للصللاة.
(9) انظر بدائع الصنائع 1/ 115 - 116 ومغني المحتاج 1/ 144، 145، 203.