أمامة وروي عن سعد بن مالك وأبي الدرداء -رضي الله عنهم-، وهو قول عمر بن عبد العزيز والحسن وقتاده وابن المنذر وغيرهم لحديث المغيرة بن شعبة قال: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومسح على الخفين والعمامة. قال الترمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ [1] .
وروى مسلم [2] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين والخمار [3] [4] ، وعن عمرو بن أمية قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على عمامته وخفيه، رواه البخاري [5] ، والآية [6] لا تنفي ما ذكر لأنه عليه الصلاة والسلام مبيّن لكلام الله تعالى، وقد مسح على العمامة، وهذا يدل على أن المراد في الآية المسح على الرأس أو حائله [7] ، ويشترط للمسح على العمامة أن تكون محنكة [8] أو ذات ذؤابة [9] وأن [10] تكون على ذلك، وأن تكون ساترة لغير ما العادة كشفه فلا يصح المسح على العمامة الصماء، وعنها احترز بقوله: سنية لما فيه من التشبه [11] بالأعاجم.
(1) الترمذيُّ برقم 100.
(2) سقط من د.
(3) بياض في ط.
(4) مسلم برقم 275 والترمذيُّ برقم 101 والنسائي 1/ 75 - 76 عن بلال رضي الله عنه.
(5) البخاري 1/ 266.
(6) يشير إلى قوله تعالى في آية الوضوء {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} المائدة من آية 6.
(7) في النجديات، ط حائل.
(8) المحنكه: هي التي يدار منها تحت الحنك لوث أو لوثان ونحوه وهذه كانت عمة المسلمين على عهده - صلى الله عليه وسلم - وهي أكثر سترًا من غيرها ويشق نزعها. انظر المبدع 1/ 148 - 149 والمطلع 23.
(9) الذؤابة بضم الذال وفتح الهمزة وأصلها من الشعر والمراد هنا طرف العمامة المرخي سمي ذؤبة مجازًا، المطلع 23.
(10) في ط (وأو تكون) .
(11) وفي د، س بالإعجام.