.... قد جاء في لفظ عن الرسول
أي جاء [1] النهي عن وضوء الرجل بفضل طهور المرأة عنه - صلى الله عليه وسلم - [2] .
كل النجاسات إذا ما وردت ... على كثير الما إذا ما غيرت
طهره الجمهور لم يفرقوا ... ومعهم [3] الشيخان فيما حققوا
وابن عقيل وأبو الخطاب ... كل يقول هكذا جوابي
أي الماء الكثير -وهو ما بلغ قلتين بقلال هجر وهما خمسمائة رطل بالعراقي- لا ينجس إذا لاقته نجاسة [4] من آدمي أو غيره إلا بالتغير [5] لقوله -عليه السلام-:"إذا كان الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ [6] لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيءً". رواه أحمد. وقوله:"الْمَاءُ لا يُنَجِّسْهُ شَيْءً إلَّا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ أَوْ طَعْمِهِ أَوْ [7] لَوْنِهِ". رواه ابن ماجة والدارقطنيُّ [8] ولأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب، وهو لا ينجس القلتين فهذا أولى. قال في الإنصاف [9] : وعليه
(1) سقطت من النجديات، ط.
(2) الذي يظهر من كلام الناظم أنه أراد أن يؤكد أنه ورد النهي من النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوضوء بسؤر المرأة، وهو يشير إلى ما رواه الدارقطني في حديث الحكم بن عمرو الغفاري 1/ 53: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة، قال شرابها: وقد حكى الدارقطني الخلاف في رفعه ووقفه.
وقد شرح المؤلف عجز هذا البيت بغير المتبادر منه فإن الناظم -رحمه الله- قال في البيت:
وسؤرها فهكذا في قول ... قد جاء في لفظ عن الرسول
(3) في نظ (وتبعهم) .
(4) في النجديات، ط النجاسه.
(5) في جـ وط (بالتغيير) .
(6) الفتح الرباني 1/ 217 أو إسناده جيد، وقد شك الراوي فيه هل هو بلفظ قلتين أو ثلاث؟.
(7) في الأزهريات وبدل أو في الموضعين.
(8) ابن ماجة برقم 521، والدارقطنيُّ 1/ 11، وفي سنده رشدين بن سعد وهو ضعيف .. انظر سبل السلام 1/ 30.
(9) الإنصاف 1/ 59.