فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 346

-التعويض-

-هو جبر الحذف بالزيادة.

-وليس بلازم، فقد يكون حذف ولا يكون معه تعويض. قال ابن زنجلة:

«ومن العرب من إذا حذف عوّض، ومنهم من إذا حذف لم يعوّض.

فمن عوّض آثر تمام الكلمة، ومن لم يعوض آثر التخفيف، ومثل ذلك في تصغير (مغتسل) : منهم من يقول: (مغيسل) فلم يعوض، ومنهم من يقول:

(مغيسيل) فعوض من التاء ياء «1» «2»

-فمن ذلك مجيء مصدر (فعّل) على (تفعيل) ، وقياسه أن يجيء على (فعّال) ، حذفوا التضعيف وعوضوا عنه بالتاء. قال مكي في قوله تعالى: لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا وَلا كِذَّابًا [النبأ 35] : «قوله: (كذّابا) قرأه الكسائي بالتخفيف، جعله مصدر (كذب) ك (الكتاب) مصدر (كتب) .

وقرأ الباقون بالتشديد، أتوا به على قياس مصدر (كذّب) المشدد، لأن الأصل في مصدر ما زاد على ثلاثة أحرف أن يأتي بلفظ الفعل منونا مكسور الأول بزيادة ألف رابعة، فتقول: كذّب كذّابا، وأكرم إكراما، ودحرج دحراجا ...

فأما قولهم: (التكذيب) ، فسيبويه يقول «3» : إن التاء عوض من زوال لفظ التضعيف من المصدر، والياء التي قبل الآخر عوض من الألف الرابعة في (كذابا) «4»

(1) انظر الكتاب: 3/ 426، والخصائص: 2/ 302.

(2) الحجة (ز) : 456، وانظر المصدر نفسه: 195، 545.

(3) انظر الكتاب: 4/ 79، والخصائص: 2/ 290.

(4) الكشف: 2/ 359، وانظر الحجة (ع) : 6/ 369، والحجة (ز) : 746.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت