فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 346

بلى إنها تعفو الكلوم، وإنما ... نوكّل بالأدنى، وإن جلّ ما يمضي «1»

أفلا تراه لمّا أكذب نفسه، وتدارك ما كان أفرط فيه لفظه- أطال الإقامة على قوله (بلى) ، رجوعا إلى الحق عنده، وانتكاثا عما كان عقد عليه يمينه؟

فأين قوله هنا: (فو الله) وقوله (بلى) منهما في قوله: لا والله، وبلى والله؟» «2»

-التفريق بين المعاني عند فقد القرينة:

-قال ابن جني: «وعلى ذكر طول الأصوات وقصرها لقوة المعاني المعبّر بها عنها وضعفها ما يحكى أن رجلا ضرب ابنا له، فقالت له أمه: لا تضربه، ليس هو ابنك.

فرافعها إلى القاضي فقال: هذا ابني عندي، وهذه أمه تذكر أنه ليس مني.

فقالت المرأة: ليس الأمر على ما ذكره، وإنما أخذ يضرب ابنه فقلت له:

لا تضربه، ليس هو ابنك؟ ومدت فتحة النون جدا. فقال الرجل: والله ما كان فيه هذا الطويل الطويل!» «3» .

د- أسباب اضطرارية:

-وهو التذكّر، ويراد به: مدّ الصوت بالصائت الأخير ريثما يتذكر المتكلم ما نسيه من كلام فينطق به، فإن لم يكن صائتا حرّك تحريكه لالتقاء الساكنين ومطلت تلك الحركة.

(1) تعفو: تبرأ. الكلوم: جمع كلم، وهو الجرح. نوكل بالأدنى: يقول: إنما نحن نحزن على الأقرب فالأقرب، ومن مضى ننساه وإن عظم.

(2) المحتسب: 2/ 208 - 209.

(3) المحتسب: 2/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت