-أكثر ما جاء فيه الحذف في كتب الاحتجاج: المضعّف، وإحدى التاءين المبدوء بهما المضارع، والتنوين.
1 -المضعّف:
-نحو قوله تعالى: وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ [آل عمران 27] ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة: (الميت) بالتخفيف في الموضعين، وقرأ الباقون: (الميّت) بالتضعيف.
من شدّد فهو على أصل الكلمة «1» ، ومن خفّف استثقل تشديد الياء مع كسرها، فحذف إحدى الياءين، وهي الثانية «2» ، إذ كان حذفها لا يخلّ بلفظ الكلمة ولا يحيل معناها.
ونحوه قولهم في (أيّم) : أيم، وفي (أيّن) : أين «3» ، وفي (ضيّق) : ضيق، وفي (طيّف) : طيف، وفي (ليّن) : لين، وفي (هيّن) : هين.
ولا فرق في المعنى بين (الميّت) مثقلا و (الميت) مخففا. قال الشاعر «4» :
(1) عند البصريين (ميوت) على وزن (فيعل) ، وعند الكوفيين (مويت) على وزن (فعيل) قدّمت الياء الساكنة على الواو فصارت (ميوت) . فلما اجتمعت الواو والياء والسابق منهما ساكن، قلبت الواو ياء وأدغمت في الياء، فالتشديد من أجل ذلك، وانظر الكتاب: 3/ 468، والإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين: أبو البركات الأنباري، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الجيل، بيروت، 1982 م، المسألة (115) ، ص 2/ 795.
(2) وهي عند سيبويه المنقلبة عن واو، أعلت بالحذف كما أعلت بالقلب.
(3) الأيم والأين: الحيّة. انظر النوادر في اللغة: 46.
(4) هو عديّ بن رعلاء الغساني، والبيت في مجاز القرآن: أبو عبيدة معمر بن المثنى، تحقيق:
د. فؤاد سزكين، مكتبة الخانجي، القاهرة، ص 1/ 148 - 149، 2/ 161؛ ومعاني القرآن:-