فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 346

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ أي: قبلها، فإذا كان آدم القابل، فالكلمات مقبولة.» «1»

ونحو قوله تعالى: وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ [البقرة 81] ، قال ابن زنجلة:

«قرأ نافع: (وأحاطت به خطيئاته) بالألف، وحجته أن الإحاطة لا تكون للشيء المنفرد، إنما تكون لأشياء ... وحجة أخرى: جاء في التفسير: قوله:(بلى من كسب سيئة

وأحاطت به خطيئاته)أي: الكبائر، أي: أحاطت به كبائر ذنوبه.» «2»

ونحو قوله تعالى: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ [ص 58] ، قرأ أبو عمرو ويعقوب: (وأخر) جمعا، وقرأ الباقون: (وآخر) مفردا.

قال أبو علي: «روي عن ابن مسعود وقتادة أنهما قالا: الزمهرير، فتفسيرهما يقوي قراءة من قرأ: (وآخر) بالتوحيد، كأنه: ويعذب به آخر، لأن الزمهرير واحد.

ويجوز على تفسيرهما الجمع: (وأخر) على أن يجعل أجناسا يزيد برد بعضه على بعض على حسب استحقاق المعذّبين ورتبهم في العذاب، فيكون ذلك كقولهم: جمالان، وتمران، ونحو ذلك من الجموع التي تجمع وتثنى إذا اختلفت، وإن لم تختلف عندي ... » «3»

والآثار:

-وهذه الآثار على ضربين:

الأول: آثار تنعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلّم، وقراءة بعض أصحابه واختياره رضوان الله عليهم.

والآخر: آثار يرد فيها ما يتخذ حجة لترجيح لفظ أو معنى.

-فمن الأول قوله تعالى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس

(1) الحجة (ز) : 95.

(2) الحجة (ز) : 102.

(3) الحجة (ع) : 6/ 79، وانظر الحجة (ز) : 615.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت