والآخر: أن «تقدّر أنك حذفت الألف المنقلبة عن اللام ثم أشبعت الفتحة لأنها فاصلة، فأثبتّ الألف الثانية عن إشباع الفتحة. ومثل هذا مما ثبت في الفاصلة قوله: فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [الأحزاب 67] ، وقد جاء إشباع هذه الفتحة في كلامهم، قال «1» :
فأنت من الغوائل حين تلقى ... ومن ذمّ الرجال بمنتزاح «2» » «3» «4»
-وحكى أبو علي عن أبي الحسن قوله في المد: «والعرب تفعل هذا في حال التطريب، وإذا أراد أحدهم الرقة والترتيل.» «5»
-الدلالة على الحذف:
-قال ابن جني: «وعلى هذا قال سيبويه «6» : إنهم يقولون: سير عليه ليل، يريدون: ليل طويل، وهذا إنما يفهم عنهم بتطويل الياء، فيقولون: سير عليه ليل، فقامت المدّة مقام الصفة.» «7»
(1) هو ابن هرمة، والبيت في الحجة (ع) : 1/ 80، 120، 5/ 240، 6/ 447؛ والمحتسب:
1/ 166، 340؛ والخصائص: 2/ 316، 3/ 121؛ وسر الصناعة: 1/ 25، 2/ 719؛ وإعراب الشواذ: 1/ 697؛ وشرح الشافية: 4/ 25.
وفي أكثر روايات هذا البيت: (ترمى) مكان (تلقى) .
(2) الغوائل: جمع غائلة، وهي الداهية. وتلقى أو ترمى: مسند إلى ضمير الغوائل. ومنتزاح:
أراد منتزح، فأشبع فتحة الزاي، يقال: أنت بمنتزح من كذا، أي بعيد عنه.
(3) الحجة (ع) : 5/ 240، وانظر إعراب السبع: 2/ 46 - 47، والحجة (خ) : 245، والمحتسب:
1/ 258 - 259، والحجة (ز) : 459، والكشف: 2/ 102، والمفاتيح: 276، والموضح:
(4) انظر معاني القرآن: الفراء، 1/ 161 - 162.
(5) الحجة (ع) : 1/ 108، وانظر الهداية: 1/ 31.
(6) انظر الكتاب: 1/ 220.
(7) المحتسب: 2/ 209، وانظر الخصائص: 2/ 370 - 371.