فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 346

باللّبأ «1» ؛ ويقولون: نشئت ريحا «2» ، وأصله ترك الهمزة؛ وقرأ أبو جعفر:

اهتزّت وربأت [الحج 5] ، تشبيها بالربيئة، وهو من ربأت القوم، إذا كنت لهم حافظا وعينا.» «3» «4»

وتحدّث د. رمضان عبد التواب عن هذه الظاهرة تحت ما سمّاه (الحذلقة) في اللغة «5» ، ورأى أنه: «بعد أن صار الهمز شعار العربية الفصحى، تسابق العرب في النطق به، فأدى ذلك إلى همز ما ليس أصله الهمز، مبالغة في التفصّح، لأنه إذا كانت (فقأت عينه) فصيحة و (فقيت) غير فصيحة، و (وجأت بطنه) فصيحة و (وجيت) غير فصيحة- فإنه لا مانع من تحوّل: (حلّيت السويق) و (لبّيت بالحج) و (رثيت زوجي) إلى: حلّأت ولبّأت ورثأت، عن طريق القياس الخاطئ، مبالغة في التفصح.» «6»

2 -التخفيف:

-تخفيف الهمز لغة أهل الحجاز «7» .

-وأما اختصاص الهمز بالتخفيف من بين سائر الحروف، فلثلاثة أشياء:

-ثقل الهمزة: قال ابن أبي مريم: «اعلم أن الهمزة لمّا كانت خارجة من أقصى الحلق، استحبت العرب تخفيفها استثقالا لإخراج ما هو

(1) في المطبوع: باللباء.

(2) أي: شممتها.

(3) إعراب السبع: 1/ 264، وانظر المصدر نفسه: 2/ 42، 152؛ والحجة (خ) : 272؛ والمحتسب: 1/ 117؛ والحجة (ز) : 530؛ والمفاتيح: 263.

(4) انظر معاني القرآن: الفراء، 1/ 459، 2/ 216؛ والخصائص: 3/ 146، 279.

(5) انظر التطور اللغوي: 115، واللغة: فندريس، 80.

(6) التطور اللغوي: 117 - 118.

(7) انظر الحجة (خ) : 80 - 81، والكشف: 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت