فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 346

حروفه، ولم ينفصل منه، وكان كالكلمة الواحدة- خففه بإسكان الهاء كما خفف يَأْمُرُكُمْ* [البقرة 67] ويَنْصُرْكُمُ [آل عمران 160] وليس بمجزوم.» «1»

ومن الآخر أنهم يعبّرون عن الإمالة بالإضجاع والكسر، وعن الفتح بالتفخيم «2» .

ولعل اختلاف الجهات التي ساهمت في سكّ تلك المصطلحات مع تحدّرها من أزمنة متباينة هو ما أدّى إلى هذا التعدد.

ثانيا- المصادر:

-هي على ضربين: نصوص لغوية، وآراء علمية.

1 -النصوص اللغوية:

آ- القرآن الكريم وقراءاته:

-نحو قوله تعالى: فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ [البقرة 259] ، ذكر مكي أن (لم يتسنه) يحتمل أن يكون معناه «لم يتغيّر، من قولهم: من ماء «3» مسنون، أي: متغير، ومن قولهم: سنّ اللحم إذا تغير ريحه، فيكون أصل (يتسنه) : يتسنّن، على (يتفعّل) ، ثم أبدلوا من النون الأخيرة ياء لاجتماع ثلاث

(1) الحجة (خ) : 111.

وأكثر من ذلك: (الإشمام) ، فقد جاء في كتب الاحتجاج بأربعة معان:

1 -صائت مركب يكون بنطق ضمة خفية بعد فاء الكلمة متلوة بياء ساكنة، نحو: (قيل) .

2 -إخفاء الضمة والكسرة وإضعاف الصوت بهما.

3 -الإشارة بالشفتين إلى الضمة من غير تصويت.

4 -إشراب الصاد صوت الزاي، نحو: (قصد) .

وقد تقدم الحديث عن هذه المعاني كل في موضعه.

(2) انظر ص 181 من هذا البحث.

(3) كذا، ولعل الصواب: حمأ، فتكون جزءا من آية [الحجر 26] ، ولا يمنع منه قوله: (من قولهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت