الأولى من (يسقي) ، قال العكبري: «وكأنه أتبع كسرة القاف والياء كسرة الراء.» «1»
وقول العرب في النداء: يا زيد بن عمرو، قال العكبري:
«فجعلوا حركة الدال كحركة النون، مع أن فيها حاجزا.» «2»
1 -تبين من خلال الأمثلة والنصوص التي سيقت على قلب الصوائت، أنه يكون لإحدى غايتين: المماثلة والمخالفة.
2 -قد يؤدي قلب الصوائت إلى أبنية مرفوضة في اللغة، غير أن هذا يحتمل لأنه عارض، ولا يعتدّ به. قال أبو علي:
«أما من ضم الفاء من شيوخ وعيون وجيوب، فبيّن لا نظر فيه ...
وأما من قال: شيوخ وجيوب، فكسر الفاء، فإنما فعل ذلك من أجل الياء، أبدل من الضمة الكسرة، لأن الكسرة للياء أشد موافقة من الضمة لها.
فإن قلت: هلا استقبح ذلك، لأنه أتى بضمة بعد كسرة، وذلك مما قدمت أنهم قد رفضوه في كلامهم، فهلا رفض أيضا القارئ ل (الجيوب) ذلك؟
قيل: إن الحركة إذا كانت للتقريب من الحرف لم تكره، ولم تكن بمنزلة ما لا تقريب فيه؛ ألا ترى أنه لم يجئ في الكلام عند سيبويه على (فعل) إلا (إبل) «3» ، وقد أكثروا من هذا البناء واستعملوه على اطراد إذا كان القصد فيه تقريب الحركة من الحرف، وذلك قولهم: ماضغ لهم، ورجل محك، وجئز، وقالوا في الفعل: شهد ولعب.
(1) إعراب الشواذ: 1/ 705.
(2) إعراب الشواذ: 1/ 88، وانظر الكتاب: 2/ 203.
(3) انظر الكتاب: 4/ 244.