فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 346

-ومنها ما يكون مركبا، أي فيه أكثر من تغيير، نحو قولهم: أيش؟ قال أبو علي:

«ومن ذلك قولهم: أيش تقول؟ حكاه أبو الحسن والفراء «1» .

والقول فيه أنه كان: أيّ شيء؟ فخففت الهمزة وألقيت كسرتها على الياء، وكثر الكلام بها، فكرهت حركة الياء بالكسرة، كما كرهت في: قاضين وغازين ونحوه، فأسكنت والتقت مع التنوين، وكل واحد منهما ساكن، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين، فإذا وقفت عليها قلت: أيش، فأسكنت «2» «3»

-أمن اللبس-

-أمن اللبس في الكلام: سلامته من الاشتباه بغير المراد، وهو شرط لحدوث التغييرات اللغوية، صوتية كانت أو غير ذلك.

-فمن غير الصوتية القلب في قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى «4» بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا [النساء 42] ، قال أبو علي:

«وفي هذا الوجه اتساع، لأن الفعل مسند إلى الأرض، وليس المراد: ودّوا لو تصير الأرض مثلهم، إنما المعنى: ودّوا لو يصيرون يتسوون بها، لا تتسوى هي بهم، وجاز ذلك لأنه لا يلبس. وقالوا: أدخل فوه الحجر لمّا لم يلتبس «5» «6»

(1) انظر معاني القرآن: الفراء، 1/ 2.

(2) وحذفت الياء الثانية من (أيّ) .

(3) الحجة (ع) : 4/ 247، وانظر المحتسب: 1/ 37.

(4) وهي قراءة نافع وابن عامر وأبي جعفر.

(5) انظر الكتاب: 1/ 181، ومعاني القرآن: الفراء، 3/ 182.

(6) الحجة (ع) : 3/ 162، وانظر الحجة (ز) : 204، والكشف: 1/ 390 - 391، والهداية:

2/ 252، والموضح: 1/ 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت