فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 346

الصالح) «1» ، كذا تحفظ هذه اللفظة عن النبي، ومتى ما صح الشيء عن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يحل للنحوي ولا غيره أن يعترض عليه.» «2»

ومنه قوله تعالى: بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ [آل عمران 125] ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم ويعقوب: (مسوّمين) بكسر الواو، وقرأ الباقون:

(مسوّمين) بفتحها. قال أبو علي: «وذكر بعض شيوخنا أن الاختيار عنده الكسر، لما جاء في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر: (سوّموا فإن الملائكة قد سوّمت) «3» ، فنسب الفعل إلى الملائكة.» «4»

ز- أسباب النزول:

-نحو قوله تعالى: وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ [البقرة 119] ، قرأ نافع ويعقوب: (ولا تسأل) جزما على النهي، وقرأ الباقون: (ولا تسأل) رفعا على النفي. قال ابن خالويه: «فالحجة لمن رفع أنه أخبر بذلك، وجعل (لا) نافية

(1) الأدب المفرد: البخاري، خرج أحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، صنع فهارسه: رمزي سعد الدين دمشقية، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط 4، 1997 م، برقم (299) ، ص 112؛ والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: علي بن بلبان الفارسي، تحقيق: شعيب الأرناءوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، 1991 م، برقم (3210) ، ص 8/ 6؛ ومسند أحمد، تحقيق: حمزة أحمد الزين، كتاب مسند الشاميين، باب حديث عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم، برقم (17729) ، ص 13/ 504.

وهذا الحديث من رواية عمرو بن العاص لا من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص كما وقع في إعراب السبع، وهو بتمامه: (يا عمرو نعما بالمال الصالح للرجل الصالح) .

(2) إعراب السبع: 1/ 101، وانظر الحجة (ز) : 146 - 147.

(3) جاء الحديث في تفسير الطبري بلفظ: (تسوموا فإن الملائكة قد تسومت) . انظر جامع البيان في تفسير القرآن: محمد بن جرير الطبري، المطبعة الكبرى الأميرية، بولاق، 1324 هـ، ص 4/ 54.

(4) الحجة (ع) : 3/ 77، وانظر الكشف: 1/ 355 - 356، والهداية: 1/ 231، والموضح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت