فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 346

«من قرأ: (العالمين) فهم الإنس والجن، جمع عالم، ومن قرأ (العالمين) فهو جمع العالم، خصّ أهل العلم بها.

والقراءة بفتح اللام لتتابع القراء عليه.» «1»

ونحو قوله تعالى: حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [آل عمران 179] قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف: (يميّز) بالتشديد، وقرأ الباقون: (يميز) بالتخفيف. قال أبو علي:

«ولقولهم: (ماز) من المزية أن أكثر القراء عليها، وكثرة القراءة بها تدل على أنها أكثر في استعمالهم.» «2»

ونحو قوله تعالى: لَعَلَّكَ تَرْضى [طه 130] ، قال مكي:

«قرأ الكسائي وأبو بكر بضم التاء، على ما لم يسمّ فاعله، والذي قام مقام الفاعل هو النبي صلى الله عليه وسلم، والفاعل هو الله جل ذكره، تقديره: لعل الله يرضيك بما يعطيك يوم القيامة، و (لعل) من الله واجبة.

وقرأ الباقون بفتح التاء، جعلوا الفعل للنبي صلى الله عليه وسلّم، أي: لعلك ترضى بما يعطيك الله، ودليله قوله: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [الضحى 5] ، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه.» «3»

هـ- التفسير:

-نحو قوله تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ [البقرة 37] ، قرأ ابن كثير: (آدم من ربه كلمات) بنصب (آدم) ورفع (كلمات) ، وقرأ الباقون (آدم من ربه كلمات) برفع (آدم) ونصب (كلمات) .

قال ابن زنجلة: «وحجتهم ما روي في التفسير في تأويل قوله:

(1) المعاني: 2/ 264.

(2) الحجة (ع) : 3/ 113.

(3) الكشف: 2/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت