(اصلوها) أي إذا لم يمكنكم إنكارها، وتحققتم أن ذلك ليس بسحر، ولم يكن في أبصاركم خلل فالآن أدخلوها وقاسوا شدتها (فاصبروا) على العذاب (أو لا تصبروا) وافعلوا ما شئم فالأمران (سواء عليكم) في عدم النفع قاله أبو حيان وبه قال أبو البقاء وقيل: سواء عليكم الصبر وعدمه وإليه نحا الزمخشري والأول أحسن لأن جعل النكرة خبرًا أولى من جعلها مبتدأ وجعل المعرفة خبرًا.
(إنما تجزون ما كنتم تعملون) تعليل للاستواء فإن الجزاء بالعمل إذا كان واقعًا حتمًا كان الصبر وعدمه سواء.