(وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين) أمره سبحانه بالاستغفار لتقتدي به أمته وقيل أمره بالاستغفار لأمته وقد تقدم بيان كونه أرحم الراحمين وفي الرحمة زيادة على المغفرة، وهي إيصال الإحسان زيادة على غفر الذنب، وأيضًا الغفران قد يكون من غير إحسان الذي هو معنى الرحمة، ووجه اتصال هذا بما قبله أنه سبحانه لما شرح أحوال الكفار أمر بالانقطاع إليه والالتجاء إلى كفرانه ورحمته، لأن رحمته إذا أدركت أحدًا أغنته عن رحمة غيره ورحمة غيره لا تغنيه عن رحمته.