فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 12042

(إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه) أي كائنة من عنده وناشئة منه من غير واسطة الأسباب العادية وهي ولد يولد لك من غير بعل ولا فحل، وسمى كلمة لأنه وجد بكلمة (كن) فهو من باب إطلاق السبب على المسبب.

وفي أبي السعود في سورة النساء: يحكى أن طبيبًا حاذقًا نصرانيًا جاء للرشيد فناظر علي بن الحسين الواقدي ذات يوم فقال له إن في كتابكم ما يدل على أن عيسى جزء من الله وتلا هذه الآية أي قوله (وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه) وقال إذن يلزم أن يكون جميع تلك الأشياء جزءًا منه سبحانه، فانقطع النصراني وأسلم، وفرح الرشيد فرحًا شديدًا، وأعطى للواقدي صلة فاخرة.

وذلك الولد (اسمه المسيح عيسى ابن مريم) المسيح اختلف فيه من ماذا أخذ فقيل من المسح لأنه مسح الأرض أي ذهب فيها فلم يستكن بكن، وقيل إنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برىء فسمي مسيحًا، فهو على هذين فعيل بمعنى فاعل، وقيل لأنه كان يمسح بالدهن الذي كانت الأنبياء تمسح به، وقيل إنه كان ممسوح الأخمصين، وقيل لأن الجمال مسحه وقيل لأنه مسح بالتطهير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت