فهرس الكتاب

الصفحة 8612 من 12042

(فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا) أي عند معاينة عذابنا لأن ذلك الإيمان ليس بالإيمان النافع لصاحبه، فإنه إنما ينفع الإِيمان الاختياري لا الإِيمان الاضطراري، والفاآت من قوله: فما أغنى إلى هنا أربع: الأولى لبيان عاقبة كثرتهم وشدة قوتهم، أي أن عاقبتها خلاف وضد ما كانوا يؤملونه منها، وهو نفعها، فلم يترتب عليها، بل ترتب عدمه، كقولك: وعظته فلم يتعظ، والثانية تشير لتفصيل ما أبهم وأجمل من عدم الإغناء، والثالثة لمجرد التعقيب، وجعل ما بعدها تابعًا لما قبلها واقعًا عقيبه، لأن مضمون قوله: فلما جاءتهم الخ أنهم كفروا فكأنه قيل فكفروا ثم لما رأوا بأسنا آمنوا والرابعة للعطف على آمنوا، كأنه قيل: فآمنوا فلم ينفعهم، لأن النافع هو الإيمان الاختياري [1] .

(سنة الله التي قد خلت) أي مضت (في عباده) المعنى أن الله

(1) زاد المسير/238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت