فهرس الكتاب

الصفحة 8702 من 12042

(إليه يرد علم الساعة) أي علم سؤال الساعة، أي السؤال عنها أي علم جواب هذا السؤال، فإذا وقع السؤال عنها وجب على المسؤول أن يرد علمها إليه لا إلى غيره، وأخذ الحصر من تقديم المعمول، وقد روي أن المشركين قالوا: يا محمد إن كنت نبيًا فخبرنا متى تقوم الساعة، فنزلت هذه الآية (وما تخرج من ثمرات من أكمامها) ما نافية ومن الأولى للاستغراق؛ والثانية لابتداء الغاية وقيل ما موصولة في محل جر عطفًا على الساعة أي علم الساعة وعلم التي تخرج، والأولى أولى.

والأكمام جمع كم بكسر الكاف، وهو روي الثمرة، ويطلق على كل ظرف لمال أو غيره، قال أبو عبيدة أكمامها أوعيتها، وهي ما كانت فيه الثمرة واحدها: كم وكمة، قال الراغب: الكم ما يغطي اليد من القميص وما يغطي الثمرة وجمعه أكمام، وهذا يدل على أن الكم بضم الكاف لأنه جعله مشتركًا بين كم القميص وكم الثمرة، ولا خلاف في كم القميص أنه بالضم، ويمكن أن يقال: إن في الكم الذي هو وعاء الثمر لغتين، قرأ الجمهور من ثمرة بالإفراد على إرادة الجنس، وقرىء بالجمع للاختلاف في أنواع الثمار، قاد قتادة من أكمامها حين تطلع.

(وما تحمل من أنثى) حملًا في بطثها (ولا تضع) ذلك الحمل (إلا بعلمه) أي علم الله سبحانه والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال، أي ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت