فهرس الكتاب

الصفحة 7326 من 12042

(أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى) قرىء بالجمع وبالإِفراد، والمأوى هو الذي يأوون إليه، وأضاف الجنات إليه لكونه المأوى الحقيقي. وقيل: المأوى جنة من الجنات تأوى إليها أرواح الشهداء، وقيل: هي عن يمين العرش، وقد تقدم الكلام على هذا.

(نزلًا) أي: إنها معدة لهم عند نزولهم، وهو في الأصل ما يعد للنازل من الطعام والشراب، إكرامًا له كما بيناه في آل عمران، وقرىء نزلًا بسكون الزاي (بما كانوا يعملون) أي بسبب ما كانوا يعملونه، وليس المراد السبب الحقيقي، حتى يخالف حديث (لا يدخل أحد منكم الجنة بعمله) . بل ما يفضي إلى الجنة بمقتضى وعد الله تعالى ثم ذكر الفريق الآخر فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت