(الذي أنقض ظهرك) قال المفسرون: أي ثقل ظهرك، قال الزجاج: أثقله حتى سمع له نقيض أي صوت. وهذا مثل معناه أنه لو كان حملًا يحمل لسمع نقيض ظهره، وأهل اللغة يقولون، أنقض الحمل ظهر الناقة إذا سمع له صرير من شدة الحمل، قال قتادة: كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ذنوب قد أثقلته فغفرها الله له.
وقوم يذهبون إلى أن هذا تخفيف أعباء النبوة التي تثقل الظهر من القيام بأمرها سهل الله ذلك عليه حتى تيسرت له، وكذا قال أبو عبيدة وغيره، وقرأ ابن مسعود (وحللنا عنك وقرك) وقيل معناه عصمناك من الوزر الذي ينقض ظهرك ولو كان ذلك الوزر حاصلًا، قاله الرازي وفيه استعارة تمثيلية حيث سمى العصمة وضعًا مجازًا.
ثم ذكر سبحانه منته وكرامته عليه فقال