فهرس الكتاب

الصفحة 8768 من 12042

(أم) منقطعة أي بل أ (يقولون افترى) أي اختلق (على الله كذبًا) بدعوى النبوة ونسبة القرآن إلى الله تعالى، والإنكار للتوبيخ، ثم أجاب سبحانه عن قولهم هذا فقال: (فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ) أي لو افترى على الله الكذب لشاء عدم صدوره منه، وختم على قلبه بحيث لا يخطر بباله شيئًًا مما كذب فيه كما تزعمون، قال قتادة يختم على قلبك فينسيك القرآن فأخبرهم أنه لو افترى عليه لفعل به ما أخبرهم به في هذه الآية.

وقال مجاهد ومقاتل: إن يشأ يربط على قلبك بالصبر على أذيتهم حتى لا يدخل قلبك مشقة من قولهم وقيل: الخطاب له والمراد الكفار، أي إن يشأ يختم على قلوب الكفار ويعاجلهم بالعقوبة، ذكره القشيري وقيل: المعنى لو حدثتك نفسك أن تفتري على الله كذبًا لطبع على قلبك: فإنه لا يجترىء على الكذب إلا من كان مطبوعًا على قلبه، والأول أولى، والمقصود، من هذا الكلام المبالغة في تقرير الاستبعاد.

(ويمحو الله الباطل) استئناف مقرر لما قبله من نفي الافتراء غير داخل في جزاء الشرط، قال ابن الأنباري: يختم على قلبك تام وما بعده مستأنف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت