فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 12042

(ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم) استفهام تقرير يحتمل أن يكون هذا خطابًا من موسى لقومه فيكون داخلًا تحت التذكير بأيام الله ويحتمل أن يكون من كلام الله سبحانه ابتداء خطابًا لقوم موسى وتذكيرًا لهم بالقرون الأولى وإخبارهم ومجيء رسل الله إليهم، ويحتمل أنه ابتداء خطاب من الله تعالى لقوم محمد صلى الله عليه وسلم تحذيرًا لهم عن مخالفته والنبأ الخبر والجمع الأنباء.

(قوم نوح وعاد وثمود) بدل من الموصول أو عطف بيان (والذين من بعدهم) أي من بعد هؤلاء الأمم الماضية الثلاثة (لا يعلمهم) أي لا يحصى عددهم ومقاديرهم ولا يحيط بهم علمًا (إلا الله) سبحانه والجملة معترضة وعدم العلم من غير الله إما أن يكون راجعًا إلى صفاتهم وأحوالهم وأخلاقهم ومدد أعمارهم أي هذه الأمور لا يعلمها إلا الله ولا يعلمها غيره أو يكون راجعًا إلى ذواتهم أي أنه لا يعلم ذوات أولئك الذين من بعدهم إلا الله سبحانه ولم يبلغنا خبرهم أصلًا.

وعن ابن مسعود أنه كان يقرأ والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ويقول كذب النسابون، وعن عمرو بن ميمون مثله، وعن أبي مجلز قال: قال رجل لعلي بن أبي طالب أنا أنسب الناس قال إنك لا تنسب الناس، فقال بلى، فقال له عليّ أرأيت قوله عادًا وثمود وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرًا قال أنا أنسب ذلك الكثير قال أرأيت قوله والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله، فسكت، وعن عروة بن الزبير قال: ما وجدنا أحدًا يعرف ما وراء معدَّ بن عدنان، وعن ابن عباس قال: ما بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبًا لا يعرفون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت